العماري: فضائح إبستين تكشف التناقض بين الخطاب الغربي حول حقوق الإنسان وواقع الانتهاكات

صنعاء – المسيرة نت |
قال الأمين العام المساعد لحزب الشعب سفيان العماري إن فضائح رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، وما تكشف عنها من ارتباطات بنخب سياسية ومالية نافذة في الغرب، تمثل دليلاً إضافياً على التناقض الصارخ بين الخطاب الغربي بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية، وبين واقع حافل بملفات الاستغلال والانتهاكات الأخلاقية.
وأوضح العماري في لقاء مع قناة المسيرة صباح اليوم السبت، تعليقاً على ما تناوله السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في كلمته أمس الجمعة حول هذه الفضائح، أن الوثائق التي نُشرت لا تمثل سوى جزء من الصورة، لكنها كافية لفضح طبقة سياسية قدمت نفسها حامية للقيم الإنسانية، بينما تورطت في ممارسات تناقض تلك الادعاءات.
وأشار إلى أن ضعف التفاعل الشعبي داخل الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية مع الفضيحة يعود إلى تراكم طويل من التوجيه الإعلامي والتضليل، حيث جرى تطبيع كثير من الانحرافات داخل المنظومة السياسية والإعلامية، حتى تراجع مستوى الصدمة تجاه مثل هذه القضايا.
وبيّن أن ما كشفته الوثائق أجاب عن تساؤلات تتعلق بطبيعة السلوك الوحشي الذي مارسته قوى غربية في حروبها وسياساتها عبر العقود، معتبراً أن الخلفيات الأخلاقية المنحرفة لبعض مراكز القرار تفسر جانباً من الإصرار على إشعال الحروب ودعم الاحتلال والتغاضي عن الجرائم بحق الشعوب.
وفي سياق حديثه عن تحذيرات السيد القائد من خطورة ما وصفه بـ”معادلة الاستباحة”، شدد العماري على أن أخطر ما يواجه الأمة هو تحوّل مشاهد العدوان والقتل والحصار إلى وقائع مألوفة لا تثير الغضب أو التحرك، مرجعاً ذلك إلى مسار طويل أضعف مفهوم المسؤولية الجماعية وكرّس النزعات الفردية والجهوية على حساب القضايا الكبرى.
وأضاف أن تفكيك مفهوم الأمن الجماعي عربياً وإسلامياً أضعف القدرة على مواجهة مشاريع الهيمنة، وسهّل استهداف الدول والشعوب تباعاً، مؤكداً أن تجاهل ما يجري في أي ساحة عدوان لا يوفر الحماية لبقية الساحات.
ودعا إلى تعزيز الوعي الإعلامي والثقافي بما يعيد الاعتبار لمسؤولية الأمة تجاه قضاياها المصيرية، ويرفض التطبيع مع مشاهد الاستباحة، ويعزز منسوب التضامن في مواجهة مشاريع التفكيك والهيمنة.
وجدد التأكيد على أن كشف هذه الملفات وتسليط الضوء عليها إعلامياً يمثل جزءاً من معركة الوعي، بالتوازي مع المواجهة الميدانية، في ظل استمرار السياسات الأمريكية الداعمة للعدو الصهيوني، ومحاولات فرض وقائع على حساب حقوق الشعوب وسيادتها.



