الفرح لإدارة ترامب: أوهام إنهاء الحرب بتغريدة انتهت.. المرحلة القادمة “جردة حساب”

أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن المنطقة تقف اليوم عند مفترق طرق تاريخي لا رجعة فيه، مشيراً إلى أن الخيارات أصبحت واضحة وحاسمة: إما سلام دائم وشامل يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، أو حرب مفتوحة تدخل الجميع في دوامة من الخوف والدمار.
وقال الفرح في تصريح له: “نحن أمام مفترق طرق حاسم: إمّا سلامٌ دائم، أو حربٌ مفتوحة. إمّا أمنٌ للجميع، أو خوفٌ يطال الجميع. إمّا أن تنعم الشعوب بثروات بلدانها ونفطها، وترفع العقوبات والحصار أو يُحرم منها الجميع. إمّا استقرارٌ اقتصادي ورواتب منتظمة، ويملأ الجميع بطونهم، أو اضطرابٌ وجوع يعمّ الجميع بلا استثناء”.
وأوضح الفرح أن القراءة السطحية للأحداث، ولا سيما تلك التي تراهن على قدرة الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة ترامب على إنهاء الصراعات بتغريدة واحدة، هي قراءة خاطئة وتفتقر إلى فهم عمق التعقيدات القائمة. وشدد على أن هذه الحرب، نظراً لتشابك ملفاتها وتداخل أطرافها، قد تطول لسنوات، ولن تقتصر نتائجها على حدود معينة.
وأضاف: “هذه الحرب ليست وليدة اللحظة، ولم تأتِ كنزوة عابرة لترامب، كما يظن البعض، بل هي نتاج لمخاض طويل من الصراع في المنطقة، وما يحصل أشبه بجردة حساب”.
وفي قراءة المشهد الإقليمي، شدد القيادي في أنصار الله على ضرورة النظر إلى العدوان على إيران واليمن وغزة ولبنان باعتبارها حلقات مترابطة في سلسلة واحدة، وليست حروباً منفصلة. وأكد أن الولايات المتحدة وأدواتها في المنطقة، وعلى رأسها إسرائيل، تقف خلف هذه الفوضى العارمة.
ولفت الفرح إلى أن كل الملفات الشائكة في المنطقة باتت مطروحة اليوم على طاولة المفاوضات الدولية، مشيراً إلى أن إنهاء الحرب وتأمين الملاحة البحرية، وتحقيق استقرار الاقتصاد العالمي، وتوازن أسواق الطاقة، كلها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتحقيق سلام عادل وشامل يشمل إيران وفلسطين واليمن ولبنان والعراق.
واختتم تصريحه بالقول: “لقد آن الأوان لوضع حدٍّ لبلطجة أمريكا، وإنهاء حالة الاستباحة والفوضى الإسرائيلية، والتوجّه نحو معادلة جديدة تضمن الاستقرار الحقيقي للكل، بعيداً عن الهيمنة والصراعات المفتوحة”.



